علي العارفي الپشي
156
البداية في توضيح الكفاية
والثانية : انه لو اخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتق للزم انقلاب الممكنة إلى الضرورية ، فظهر ان المراد من التالي في الثانية الجملة الأخيرة . وقال المصنف قدّس سرّه الأولى تبديل انقلاب الممكنة إلى الضرورية بدخول النوع في الفصل ، والمراد من النوع هو ( الانسان ) ، والمراد من الفصل هو ( الناطق ) ، وصدق التاليين على الناطق واضح الفساد ، لأنه على فرض اخذ مفهوم الشيء في مفهوم المشتق يلزم دخول العرض العام في الفصل وهو فاسد كما مرّ وجهه ، ولأنه على تقدير اخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتق يلزم دخول النوع في الفصل وهذا أيضا فاسد مطلقا ، أي سواء كان الناطق فصلا واقعيا للانسان أم كان فصلا مشهوريا لازما مساويا للفصل الواقعي يوضع مكانه في الحدود والتعاريف ، وذلك لاستحالة دخول كلي الذاتي في الكلي الذاتي ، بناء على كون ( الناطق ) فصلا واقعيا للانسان كما عليه المناطقة ، ولاستحالة دخول الذاتي في العرضي الخاص وهو ( الناطق ) بناء على كونه لازما مساويا للفصل الحقيقي . فالناطق على مبنى المصنف عرضي خاص للانسان ك ( الضاحك ) له ، بخلاف اخذ العرض العام الذي هو مفهوم الشيء في الفصل وهو ( الناطق ) لان فساد هذا يكون متفرّعا على كون الناطق فصلا واقعيا للانسان واما بناء على كونه لازما مساويا له وعرضيا خاصا فلا مانع من دخول العرض العام في العرض الخاص ، لأنه يتحقق العام في ضمن الخاص ويندرج فيه كاندراج الحيوان في ضمن الانسان ، وكاندراج الجسم النامي في ضمن الحيوان ، وكاندراج الجوهر في ضمن الجسم . بقي هنا بيان هو دخول بعض الكليات في بعضها الآخر ، كدخول العام في الخاص كما أن فساد هذا الدخول ثابت مطلقا اي سواء كان الناطق فصلا واقعيا أم كان لازما مساويا للفصل . اما دخول العرض العام ، وهو مفهوم الشيء في الفصل ، اي فساد هذا الدخول فمبتن على كون الفصل ، وهو الناطق ، فصلا واقعيا كما عرفت .